الأحد، 13 يناير 2013

صديقي الشهيد


صديقي الشهيد ،،


عشرة أيام أوأكثر فصلت بين السطر الأول وهذا السطر .. ما إن كتبت صديقي الشهيد حتى تفاجأت بهروب الكلمات والحروف لأقف وحدي أمامك ، مشهد لا تريد الحروف أن تشاهده ، فكم هي الحروف صغيرة وجبانة تهرب حين لا تستطيع إيصال المعنى الحقيقي ، فيبقى المعنى وحيدا عاريا يلفه الهدوء والسكون ؛ فهل أحدثك بلغة الصمت يا صديقي؟



صديقي الشهيد هل سجنوك ؟؟  فماذا يعني السجن ؟؟ إنه مجرد غرفة عزلوك بها مع نفسك .. كم أعاني ياصديقي  لعدم قدرتي علي العزلة والإختلاء مع نفسي في هذا العالم المزدحم ، حتى في أوقات السكون تجبرنا الذات على التفكير قبل الانتهاء من العزلة عن ماذا سيكون بعدها ؟؟ فالذات يا صديقي تهرب منا طول الوقت، لا تريد منا أن نستيقظ بوعينا كي نراها هي التي تقودنا ، ولكنك محظوظ لأنك أرغمتها على ترك القيادة ورأيتها خاضعة أمامك بكل وضوح ، فلا أعمال تشغلك ولا دنيا تلهيك .. هذا هو معنى أن تكون مسجوناً، نردد بأننا غير مسجونين وأننا نعيش أحراراً أليس كذلك ؟ كم نحن سخفاء ، نحن المقيدون بكل أصفاد الدنيا نسير ولسنا نحن من نقود.. كم نحن فعلا مساكين 

شتموك بالتأكيد ؟ ماذا يعني الشتم أصلا ؟ هو لا يتعدي أن يكون كلمة أو أكثر اتفق البشر على أن تكون فيها إهانة للطرف الآخر حتى لو كانت كلمة بلا معنى أو كانت من لغات أخرى لايفهمها الطرف الأخر،، نعلّم أطفالنا كلمات لنجنبهم شتمات الكبار، ففي عائلتي مثلا يظن أطفال أخواتي أن الشتم بكلمة (يا حصان) هي من أكبر كلمات الشتائم ، لأن الكبارعلي هكذا إتفقوا وهم صدقوا الحيلة .. فالشتم أنواع وأشكال ولكن كلها ليست إلا رغبات بشرية في الانتقام ونفوس مليئة بالخبث والحقد تسترت بستاراللغة ، هل تعلم يا صديقي أنهم حين يشتمونك لا يرون إلا عالمهم المليء بالقذارة والنجاسة ؟؟ فليشتموك .. ففي نهاية الأمرهم قاموا بإتساخ أرضهم وعالمهم بالقاذورات .. وأنت روحك تجلس في الغرفة تتأملك وتضحك بسخرية عليهم ولكن لايسمع ضحكاتها إلا أنت.. الآن هل عرفت كم تبدو اللغة سخيفة ؟

هاجموك إذن ؟ وماذا عساه قد يعني الهجوم ؟ فجسدك أصبح نحيلا أكثر مما ينبغي، جلدوك ؟؟ ماذا يعني أنهم جلدوك؟؟ ضربوك بالسوط على ظهرك ؟؟ المساكين بجهلهم لم يعلموا أنهم يجلدون سوى عدة بلايين من الخلايا في جسدك ، وأنت هناك تتلو أذكارك وآيات من القرآن وأن الألم أصبح لامعنى له بالنسبة إليك .. هل فهمت كم تبدو اللغة ضئيلة حين قالوا بأنهم جلدوك ؟ 

لا تخف يا صديقي ألم تسمع للمرحوم محمود درويش حين قال: (كسروك كـم كسروك كي يقفوا على ساقيك عرشا / وتقاسموك وأنكروك وخبأوك وأنشأوا ليديك جيشا / وأطلت حربك يا ابن أمي / ألف عام، ألف عام ، ألف عام في النهار / فأنكروك لأنهم لايعرفون سوى الخطابة والفرار / هم يسرقون الان جلدك / فاحذر ملامحهم وغمدك / كم كنت وحدك يا ابن أمي / يا ابن اكثر من أب / كم كنت وحدك ) .. حقا كم كنت وحدك ياصديقي .






صديقي الشهيد .. وصلت إلي هنا بأكثر من خمسمائة كلمة وما زلت أطوف بين الحروف تائهة حول المعنى الذي لم أبلغه بعد، وهل لنا فعلاً أن نبلغه؟ 

لست برسامة ولست بعازفة ولا أملك صوتاً جميلاً أغرد فيه بذكراك، كل ما أملكه هو ثمانية وعشرون حرفاً ويداً للكتابة ، برغم يقيني أن تفاهة الحروف البليدة ليس بمقدورها إيصال المعاني العظيمة .

( ليس لديّ صديق شهيد من قريب أومن بعيد .. ولكنني صادقت كل الشهداء.)
                                           
                                          رحمكم الله يا أصدقائي الشهداء




الخميس، 10 يناير 2013

أنا وأحلام سهرنا سوا

أحلام مستغانمي التي تحضر لعمل تتحدث فيه عن "رباعية الحب الأبدية" قسمت فيه الحب إلي أربعة فصول.
فقد إبتدأت بالنسيان وفي ( الأسود يليق بك ) تصف لوعة الفراق، ثم تُحضر للفصلين الأتيين الحب والشغف والغيرة ، فاللقاء والدهشة .
هي أختارت أن تبدأ فصولها بالعكس ربما لأن عادة النهايات تطغي علي البدايات فأرادتنا أن نعرف أن الحب أجمل من الفراق والنسيان .. وهو ما أحبت دائماً أن نتذكره.





أنهيت الرواية (الأسود يليق بك ) تواً للمرة الثالثة ومازلت عاجزة عن أخذ موقف صارم ومحدد تجاهها !!
أشعر وكأن أحلام تتلاعب بيّ !! " لا أدري لماذا يتسلل الى قلبي كره صغير تجاه الرجال بعد كل رواية اقرؤها لها " ثم يختفي ذلك الشعور.
لكن ما أستطيع أن تأكيده هوأنه بعد سنوات من الغياب عادت إلينا أحلام مستغانمي برواية عجزت أن أقتبس منها، فكلها تُقتبس حتى علامات الترقيم منهـا.
لم أستطع ان أختارمنها بعض الجمل والكلمات خوفاً من ظلم ما تبقى منها.
مشاعري متضاربة لاأعلم كيف أحللها عند إنهائي الرواية ..
أسلوب أحلام الذي أذهلني وجعلني اتساءل من أين تأتي بهذه الكلمات ؟ التي عصفت بي وجعلتني أقف حائرة ومذهولة أمام تلك الأسطر التي اقتلعتني من الحياة لمدة ماتقارب 7 ساعات وعلى مدى 3 أيام متواصلة ، أنام على حروفها وكلماتها التي سكنتني أم تراها سكنت بيّ .. لا أدري ؟؟
طلال ،، البطل الذي ظننت في البداية بأنني أحببته لأنه "جنتل مان" كما كان يرى نفسه، إلا أنني أحتقرته في النهاية .
فهو ((رجل الأرقام وملايين الدولارات)) نموذجاً مثالياً للرجل الشرقـي في تطرف ومزاجية مشاعره ،الرجل الذي عرف كل أنواع النساء فأصبح يبحث عن نوع جديد لم يجربه .. ليجد في ( هالة) ضالته
هـالة ،، (( إمرأة الأنغام و طاغية الأنوثـة )) أتاها الحب من حيث لا تدري، فهي التي فقدت والدها وأخيها ولكنها وجدت في طلال عزاء يُتمهـا وحُزنها " عادة ما تعشق الفتاة الرجل الذي تري فيه والدهـا ".. وهو ما زاد من انكسارها والألم الذي هشّم أحلامها وجعلها تداري جراح روحها بمفردها مدة خمسة أشهرمتتالية ، غير تلك التي قضتها في انتظار مكالماته ومواعيده المزاجية .
على قدر ما أذهلتني طريقته بالمفاجأة و عطائه الذي لا يتوقف ،علي قدر ما كان يؤلمني معهــا عندما كان يتصرف و كأنه يشتريها بأمواله ، ذاك المغرور المتعجرف الذي لم يعتد يوما أن يخسر شيئا .. خسرها لفرط ما أراد الاحتفاظ بها .. لفرط غروره لأنه تكبّرعلي الحب فأذله من حيث لا يدري.
أرادهــا أن تكون له وحده .. أن تترك الغناء .. أن تقطع علاقتها مع الجميع سواه .
لست أرى تصرفه هذا خوفا و غيرة عليها أو رغبة في حمايتها.. ما أراه أنه أراد تمزيق أوتارها الصوتية خوفا من أن تغرد لغيره .. كسرا لأجنحتهاا حتى لا تطير بعيدا عنه وكل ذلك كان بحجة الغيرة ..

كانت الرواية كما البحر يأخذني الموج تارة و ما أكاد أغرق حتي أعود لأتنفس من جديد في الصفحات التالية .. تعايشت مع الاحداث كما لو أنها أنا ..
كم من مرة شعرتُ بحرقة وغصة في قلبي مع كل إهانة تعرضت لها(هالة )، كم من مرة لعنت(الرجال) جميعهم عن بكرة أبيهم وأنا أرى ذاك الوغد يشتري قلبها بالهدايا والنقود ، كم من مرة بكيت وأنا اشعر بقلبها الذي أحب بصدق ذاك المعتوه المريض نفسيا الذي ظنّ انه بنقوده يستطيع أن يشتري الدنيا وماعليها.
بعد أن ظن طلال نفسه الأمير الذي منحها كل شي .. تبين له في النهاية أنها الأميرة ليعود هو الضفدع في مستنقعات الصدمة والخذلان ..
فهي "رقصة التانغـو" كما وصفها .. التي ثأرت منه لكل النساء اللواتي سبقنها و" لحنه المستحيـل " الذي لم يستطع العزف على أي آلة موسيقية منها.
أحببت النهاية بشماتة . 
توقعت بأن يرسل لها باقة التوليب كما العادة في حفلها الأخير .. غير أن المفاجأة كانت في خلعها للحداد لأول مرة ..
أخر 40 صفحة كانت هي الأروع . 
علمتني أحلام كعادتها درسا لا يُنسى، فبعد نسيان.com ,جاءتنا ب( الأسود يليق بك) ليكتمل الدرس.
فالحب ليس أن نهدر كرامتنا، ليس ان نكون نحن فقط من نضحي ونحن فقط من نعطي ، ليس ان نتنازل عن كبريائنا، ليس أن نتمسك بمن خذلنا وأن نعيش فقط مع وفي الماضي، ليس أن نبكي وحدتنا وعلى رماد من آلمنا وعلى اشلاء من تركونا ونحن في أمسّ الحاجة إليهم ، ليس أن نستمر بالحنين لم مضى وإنتظارعودة الذي لن يأتي يوما ..... الحب هو عكس كل ما ذكرت.... هو اليد التي تعطي، تمنح ، تحمي، تهتم، تعانق،تمسح الدموع ،تداعب بحنان.
أعجبتني الأعماق التي غاصت أحلام فيها ، في كل فرصة أتيحت لهـا وطريقتها في السرد والانتقال بين المعاني التي تنم عن وعيها وخبرتها وكيف لها أن تطرقت لموضوع السياسة والإسلاميي الإرهابيين الذين يظنون بأنهم يستطيعون تحقيق العدالة بقتل الناس عشوائياً
أحببت شخصية نجلاء كثيراً ونصائحها وخوف أم هالة ومحاولة حمايتها
تألمت لما حدث لوالد وأخ هالة وأدمعتٌ لما حصل لصديق أخ هالة .

لديَ الكثير والكثير من الكلام ،، ولكن تضيع الكلمات في حضرة أحلام .



سنفونية الدانوب الأزرق
                                            
بعض من زهرات التوليب التي قطفتها ووضعتها هنا 







النوتات التي أعجبتني 
* الحب لا يعلن عن نفسه، بل تشي به موسيقاه، شيء شبيه بالضربات الأولى في
   السمفونية الخامسة لموزار. ما الانبهار إلا انخطاف موسيقي

* لا أفقر من امرأة لا ذكريات لها، فأثرى النساء ليست التي تنام متوسدة ممتلكاتها، بل
   من تتوسد ذكرياتها

* الحياة في اغداقها عليك مزيدا من الكيد لك. أوليست الحياة أنثى، في كل ما تعطيك
    تسلبك ما هو أغلى؟

* سلطة المال، كما سلطة الحكم، لا تعرف الأمان العاطفي. يحتاج صاحبها إلا أن يُفلس
   ليختبر قلوب من حوله. أن تنقلب عليه الأيام، ليستقيم حكمه على الناس.

* كما يأكل القط صغاره، وتأكل الثورة أبناءها، يأكل الحب عشاقه. يلتهمهم وهم جالسون
   إلى مائدته العامرة. فما أولـَم لهم إلا ليفتسرهم.
* الأحلام التي تبقى أحلاما لا تؤلمنا، نحن لا نحزن على شيء تمنيناه ولم يحدث، الألم
   العميق هو على ما حدث مرة واحدة وما كنا ندري انه لن يتكرر

* الأعياد دوارة، عيد لك وعيد عليك. إن الذين يحتفلون اليوم بالحب، قد يأتي العيد القادم
   وقد افترقوا. والذين يبكون اليوم لوعة وحدتهم، قد يكونون أطفال الحب المدللين في
   الأعياد القادمة* مأساة الحب الكبير ليست في موته صغيراً بل في كونه بعد رحيله يتركنا صغاراً
* إنّ الفقير ثري بدهشته ، أما الغنيّ ففقير لفرط اعتياده على ما يصنع دهشة الآخرين
* الكبرياء أن تقول الأشياء في نصف كلمة ، ألاّ تكرّر . ألاّ تصرّ . أن لا يراك الآخر
   عاريًا أبدً ا . أن تحمي غموضك كما تحمي سرّك

* كل تذكرة سفر هي ورقة يانصيب، تشتريها ولا تدري ماذا باعك القدر
* بأموالك بإمكانك أن تشتري الملايين من الأمتار من الأراضي، لكنك في النهاية لن
   تستقر بجسدك إلا داخل متر ونصف من قشرة كل هذه الأمتار
*عزاؤه أنّها لا تسمع لحزنه صوتًا - وحده البحر يسمع أنين الحيتان في المحيطات - لذا
   لن تدري أبدًا حجم خساراته بفقدانها .هل أكثر فقرًا من ثريّ فاقد الحبّ ؟* لشدّة رغبته بها ، قرّر قتلها كي يستعيد نفسه ، وإذ به يموت معها... فسيفُ العشق
   كسيف الساموراي ، من قوانينه اقتسام الضربة القاتلة بين السيّاف والقتيل

* كبيانو أنيق مغلق على موسيقاه ، منغلق هو على سرّه . لن يعترف حتى لنفسه بأنّه
   خسرها . سيدّعي أنّها من خسرته ، وأنّه من أراد لهما فراقًا قاطعًا كضربة سيف ، فهو
   يفضّل على حضورها العابر غيابًا طويلاً وعلى المُتع الصغيرة ألمًا كبيرًا ، وعلى
   الانقطاع المتكرّر قطيعة حاسمة .

* كم كان يلزمه من شفاه، ليلثم في امرأة واحد، كل انوثة الكون!

                                  أنصح وبشدة قراءتها


الجمعة، 4 يناير 2013

أمنية تحت المطر

هي الثامنة وعشرون دقيقة  صباح يوم الجمعة ,,
الجميع نيام .. ليس هناك سواي والمطر .. ذهبت إلي الخارج ، وضعت سماعة الراديو في أذنيّ وجلست .
لتنضم إلينا فيروز (قداش كان في ناس)




يمتزج صوت المطر مع صوت فيروز ليحدث نغماً خاصاً بداخلي .. تتناثر قطرات المطر بالقرب مني بهدوء ورقّة وكأنها تهمس لي ّ تفائلي  مازالت الحياة مستمرة ومازال الأمل موجوداً .. إبتسمت لما خيّل إليّ ..
أغمضت عيّنيّ تضاربت الأفكار والأحاسيس بداخلي .. أسترجعت شريط حياتي وأحلامي ، لاأدري لما شعرت فجأة بالحنين لكل شي ؟ لي طفولتي والي كل السنوات التي مضت من عمري؟ إلي قلوب أفتقدتها وأناس نسيتها ؟
تذكرت متاعب العمرالقاسية وليالي السهر الحزينة إلي حب أنتهي وحلم تلاشي إلي صدمات الحياة وخيبات بعض الأيام ..
توقف المطر...
 أغراني منظر الأشجار ورائحة التراب المبتل ، ذهبت لألتقط بعض الصور حينها راودتني أمنية ..


                     ليتنا كالسمآء عندما ترهقنا المتاعب وتتجمع همومنا 
                        



                                                                 وتكثرأحزاننا وتكبر ألآمنا








وتتبلد مشاعرنا وتتجمد أحاسيسنا وتسودّ الأيام في أعيينا وتصرخ آهات أوجاعنا 



                                          نبكي بغزارة 



                         بعد ذلك يشرق النور بقلوبنا



                              لنعود أكثر إشراقاً وصفاءاً




                                 وأكثرا نقاءاً ووضوحاً 



وأكثرنصاعاً و بياضاً



 وأكثردفئاً 


لنغدو مفعمين بالأمل والحيوية




 وأكثر ثقة بالنفس وشموخاً وعزةً وحباً بالذات


   


أكثر نضجاً وحكمة

وأكثرقوةً وتماسكاً







   ليتنا مثل السمآء .....


*******************


وهذا زومبة يلي ماخلانيش إنصور براحتي 







الأربعاء، 2 يناير 2013

مواقف بدون ملامح

(1)

عادت إلي وظيفتها كمعلمة بعد غياب متعبة هزيلة مشتتة الأفكار متضاربة المشاعر من أعماق ذاكرتها المريضة ، صعدت الدّرُجات بصعوبة قابلتها زميلتها المعلمة زينب والتي كانت كثيراً ماتتبادل معهاالحديث...
المعلمة زينب :- أهلين يا عروسة 
هي             :- أهلا زينب 
المعلمة زينب :- وين ماشية بيه الغياب ..وفري وفري خليه الغياب لي بعد العرس 
هي             :- معاش فيه عرس (تقولها بصعوبة وغير مصدقة لما ينطق لسانها)
المعلمة زينب :- كيف مافيش عرس أجلتووو ؟؟
هي             :- لالا فسخنا الخطبة
المعلمة زينب :- كذاااااااااااااابة كيف صار ؟؟ ووعلاش؟؟
هي             :- ماسخرش ربي
المعلمة زينب :- معليشي معليشي مافيشي نصيب زي القفطان يلي كنت بنشريه لي   
                    عرسك ماعنديش فيه نصيب الحمد لله يلي ماشريتاش، يالله توة نتلاقوا
                    بعد الحصة وانهدرزوا
هي             :- (أكملت صعودها للدرج وهي بدون ملامح)

********************************

(2)

ذهبت ككل صباح إلي وظيفتها متعبة هزيلة مشتتة الأفكار متضاربة المشاعر من أعماق ذاكرتها المريضة دخلت حجرة المعلمات قابلتها معلمة الأحياء التي لاتعرف إسمها...
معلمة الأحياء :- أهلا سمعت بيك قالو عرسك قريب ؟؟
هي             :- كان قريب 
معلمة الأحياء :- خيرك فسختي ؟؟
هي             :- ايه 
معلمة الأحياء :- ايه سمعت بيك فسختي، خير ان شاء الله شن سبب الفسخ؟؟
هي             :- ماسخرش ربي
معلمة الأحياء :- لكن تعرفي وجهك ناير أحسن من الفترة يلي فاتت لما كنت مخطوبة،
                     يا الله هي سلامات ان شاء الله ربي يسخرلك قريب.
هي             :- (جلست علي الكرسي وهي بدون ملامح)

********************************

(3)

خرجت من الفصل بعد الشرح متعبة هزيلة مشتتة الأفكار متضاربة المشاعر من أعماق ذاكرتها المريضة ودخلت إلي حجرة الإداريات كي توقع وتسجل حضورها ، وجدت الإدارية صبرية...
هي                 :- أهلين صبرية
الإدارية صبرية  :- أهلين ،قوليلي مش كنت بتاخدي إجازة للزواج ؟؟
هي                 :- إيه ، لكن ماصارش 
الإدارية صبرية  :- وعلاش ؟؟
هي                  :- ماصارش من الزواج 
الإدارية صبرية  :- لا اله إالا الله ولا حول ولا قوة إالا بالله ، وعلااااااااش؟؟
هي                 :-  وعلاش الشهقة هذه كلها .. معليشي ماسخرش ربي
الإدارية صبرية  :- هاتي من يفهم توة تشوفي شن بيديرو فيك من شهقات وأسئلة وقولت 
                         قال و....
هي                 :- (وقعت وسجلت حضورها وهي بدون ملامح)

********************************

(4)

تنتظر والدها ليعود بها إلي المنزل بعد أن أكملت حصصها متعبة هزيلة مشتتة الأفكار متضاربة المشاعر من أعماق ذاكرتها المريضة تمر من أمامها المعلمة جفّالة...
 المعلمة جفّالة  :- بالله نبي نسألك أنت يلي فسختي الخطبة قبل أسبوع من موعد العرس
هي               :- إيه فسخت لكن منك نسمع أنه قبل العرس بأسبوع؟
المعلمة جفّالة   :- إمالا أمتي ؟؟
هي               :- قبلها بفترة شهرونص شهرين
المعلمة جفّالة   :- زي شهرين زي أسبوع يا وخيتي .. حجزتي حاجاتك إنت؟
هي               :- إيه 
المعلمة جفّالة   :- والعربون مايردوش فيه ولالاه؟
هي               :- إيه
المعلمة جفّالة   :- ها اا  ريتي ماهو قلت لك زي أسبوع زي شهرين في النهاية خسرتي
هي               :- الخسارة مش خسارة فلوس
المعلمة جفّالة   :- لوحي عليك .. هو ودْرة توة ربي يعوضك لكن الفلوس ميتعوضوش
هي               :- (رأيت والدها وذهبت إليه وهي بدون ملامح)

********************************
(5)

دخلت معمل الحاسوب لتأخذ كراسات طلابها متعبة هزيلة مشتتة الأفكار متضاربة المشاعر من أعماق ذاكرتها المريضة وجدت مشرف المعمل الأستاذ سالم...
هي            :- السلام عليكم ، كيف حالك أستاذ سالم؟
الأستاذ سالم :- وعليكم السلام ، والله كل يوم إندور عليك نبيك في موضوع 
هي            :- إن شاء الله خير
الأستاذ سالم :- كل الخير إن شاء الله ، والله أنا تأسفت جدا لما سمعت إنك فسختي  
                   ماتستاهليش الحق 
هي            :- معليشي ربي ماسخرش
الأستاذ سالم :- ايه لكن الناس ماترحمش ، لكن اهو الموضوع يلي نبيك فيه والله أنا 
                   نعرف شخص إيدور يبي يتزوج وانا علي طول خطرتي في بالي إنت  
                   راجل ماشاء الله عليه أخلاق ومال وماناقصه شي كامل والكمال لله وحده
هي            :- (خجولة جدا  ومصدومة جدا جدا)
الأستاذ سالم :- لكن فيه شي لازم نقولك عليه إنه أبكم 
هي            :- (مصدومة جدا جدا جدا جدا ) شكرا بارك الله فيك أستاذ سالم لكن ...
الأستاذ سالم :- ماتقوليش لكن ، خودي وقتك وفكري بجد وشاوري العيلة
هي            :- لالا من غير حتي نفكر لالا مانبيش
الأستاذ سالم :- والله فكري وأنا توة نكلم فيك زي أختي مش زميلة معاي ،إنت خلاص 
                   معاش صغيرة وكل ماتكبري الفرصة تنقص وخصوصا توة بعد الفسخ
هي            :- ( أخدت الكراسات وغادرت المعمل وهي بدون ملامح )

********************************

(6)

ربما يتبع ...........






الشعب الليبي و2012

ها قد انقضي العام بأكمله .. فلم تحمل 2012 الكثير من الأخبار السارة لليبيين..
فلا يزال المواطن الليبي يطارد أحلامه للرفاهية والإستقرار والأمن والأمان.
ففي 2012 لم تعرف ليبيا الإستقرار في كثيرمن القطاعات الصحة والتعليم والإقتصاد ... والسوق الليبي تحت رحمة التجار.
لايزال المواطن الليبي يلاحقهُ هاجس ملئ برميل الوقود وقارورة الغاز(الإحتياطية)، 
 وشبح الإختطاف والقتل والسرقة يلاحقنا ، ومانعيشهُ من هجرة وفقر وبطالة وجرائم بشتّي أنواعها المتعددة ، ومستشفاياتنا التي توزع الموت بدلاً من الحياة ... يحدث كل هذا رغم البحبوحة المالية التي تتمتع بها البلاد.
وإن فتحنا ملف السياسية وحقوق المواطن .. فتجد أن 2012 لم يتغيرفيها شيئ ، فقط محطات السلطة التي يتبادلون فيها الكراسي بأماكن مختلفة لنفس الأشخاص ، فمع غياب الشفافية  لايزال هاجس تزوير الإنتخابات يلاحقنا ويهدد ماتبقي من الإستقرار.
ناهيك بالفساد المالي الذي بلغ مستواه الأقصي في هذا العام .
2012 لم تحمل الهدايا والمفاجآت السارة للشعب الليبي وإنما حملت بين طياتها إنعدام الثقة ووتقلص الأمل والتلاعب بأعصابنا والوقت البدل الضائع من أعمارنا.
عام يغادرنا لنستقبل عام أخر ونحن في نفس المكان بين الحلم والوهم ... فأخر همنا تلك الأرقام التي تُغادرنا وأخري تَزرونا ولكننا مع ذلك نستقبل زيارتها كالعادة متألقين مبتسمين ومتعلقين بقشة أمل كاذبة ومع ذلك لانزال واقفيــــن.
  
                     كل عام وأنت أيّها الشعب الليبي صامد وقوي.


الثلاثاء، 1 يناير 2013

نقيض


                 نقيضٌ أنت أيّها الإنسان
تبكي من شدة الفرح ... تبتسم عند قمة الحزن
              غريبٌ أنت أيّها الإنسان

الأحد، 30 ديسمبر 2012

العام الذي هو آتٍ من الغد الذي سيمضي.




ها هو عام يمضي .. لنستقبل أخر سيمضي .

عام يغفو ليصحو أخر بين آمال وأماني ونجاحات وإخفاقات وألآلام وخيبات أمل.

في الأيام الأخيرة من عمر كل عام  نحن بحاجة إلي حد فاصل .. 

لنقطة نهاية قبل أن نفكر في البداية . 

نحن بحاجة إلي جردة حساب رأفة منّا بأنفسنا المثقلة بالهموم 

والمتاعب والأمنيات المزحمة والأحلام المتعفنة لطول فترة مكوثها بداخلنا .

نحن بحاجة لأيام للتأمل والحوار مع الذات .. أيام للتنظيف وأيام

 للصيانة وأخري للهدم وإعادة البناء .

 لنُسعف ماتبقي بياضاً من دفتر العمر... سواء كنًا متفائلين أو 

متشائمين  أو كانت نتيجة جردنا ربح أو خسارة.

                ********************

" لاتضيفوا سنوات إلي حياتكم ، بل حياة إلي سنواتكم ، أسرقوا من العمر حياة ، قبل أن يسرق العمر سنوات حياتكم "

الكاتبة أحلام مستغانمي



            " كل عام وأنتم ماتبقي من عمركم أجمل "



السبت، 29 ديسمبر 2012

دبّر روحك يا مواطن



عزيزي المواطن ...
لقد كثرت شكواك وزاد تذمرك .. مع كل مصيبة تحدث في البلد تتحسب وتلوم وتهدد الحكومة.ويتحول كل شخص إلي محلل سياسي علي الفيس بوك ، ومستشار أزمات فيالمقاهي .. وكل شخص يتفلسف "الحكومة فاشلة المفروض يغيروها ، المؤتمر بلا فائدة ولازم ينحل"وكل من هب ودب يعطي في توجيهات وأراء وأحكام وهو قاعد في بيته.تظنون أن تولي مقاليد الحكومة أمر سهل .. صح؟؟طبعاً وقد أصبحتم مخلوقات مادية لايهمكم إلا إحتياجاتكم  ونسيتم قضاياكم الكبري" قالك معاش وكهرباء وتعليم وصحة "مش عارفين إن الحكومة وراها مشاغل وهموم أكبر كإنعاش وتنمية إقتصاد تونس ؟؟ وتوطيد العلاقات مع أمريكا وقطر ؟؟ " مش فاضية ليكم ولي مطالبكم التافهة "وبعدين أصلا الحكومة خايفة عليكم من الدلع ، فهل من المعقول أن تلبي إحتياجاتكم بهذه السهولة ؟؟فالحكومة تريد أن تصنع منكم رجالاً "أبضيات" علي قد المسؤولية ، بالزبط مثلما كان والدك يفعل عندما يمنع عنك المصروف ليس لأنه غير قادر علي توفير طلباتك أو لأنه بخيل (لاسمح الله)ولكن بريد أن يراك "جدع"  معتمد علي نفسك وتعرف قيمة  "القرش".



                       ******************************                     

                               ((   قالك مافيش وظائف  ))
أنتم تعلمون أن الأماكن الحكومية ممتلئة علي أخرها بالموظفين  (درجة أنها مش قادرة تلحّق علي صرف المعاشات في وقتها المفتروض نهاية الشهر)فتخيل أيها المواطن لو أنها أضافت موظفين جدد ؟؟ "يعني  تكعد إنت بطالة وبوك يخدم وينصرف لكم المعاش بعد شهرين أفضل من إنك تشتغل وبوك يشتغل وينصرف لكم المعاش بعد سنة"            
                             ((  شعب لا يحمد الله أبداً  ))

                       ******************************
                 ((    قالك مافيش كهرباء وإنها بدأت في الإنقطاع  ))
 لا أعرف من أين اخترعتم هذه القصة الجديدة ؟؟ متناسيين تبذيركم طوال تلك الأشهر 
الماضية  وأنتم يا شعب "مبرطعين" في الكهرباء (3 مكيفات ، جميع الأضواء 

مشتعلة ، ثلاجة ، سخانات مية ، كوشة ، تلفزيونات ..... )
                       ((   شعب لا يشكر النعمة أبداً  ))



                       ******************************


                               ((   قالك غلاء الأسعار  ))
 المعروف أن الشعب الليبي شعب "الجدعان" ومن طبعه تحدي الظروف الصعبة 

(يعني لو اللحم الوطني غالي إشري حتي المستورد وأحسن لو إنك تشري الدجاج  
علي الأقل أضراره بالصحة مش زي اللحم ... وخلي الغالي اللي يقدر عليه)
ثم بإمكانك فعل مثلما فعل غيرك ( في أي مكان  يعجبك وفي أي وقت يناسبك إبني 
محل وبيع فيه يلي في خاطرك ، من ناحية  توفر إحتياجاتك ومن ناحية أخري تستفيد 
من هذا الغلاء )
هل سمعت أن الحكومة مانعت أو عارضت أو راقبت التجار وأصحاب العقارات ؟؟
                         ((    شعب مايشغلش في دماغه أبداً  ))
                         ******************************
وماذا أيضا ؟؟؟ التعليم ؟؟ الصحة؟؟؟
تتحدثون عن التعليم وعن صعوبة المناهج وعدم كفاءة المعلمين والمعلمات " تكعد 
الدولة غير تعلم فيكم لما كنتم صغار ولما إنتم كبار" ، وعن صيانة المدارس ؟؟ 
"وهي المدارس من يقرأ فيها غير صغاركم المخربين ؟؟"
وعن الصحة ؟؟؟  ماعندكم شن بتشكو عن الصحة  "إنتم أمراضكم يلي ماتبيش 
تنتهي "
الخلاصة يا عزيزي المواطن 
الحكومة يا حرام تشقي ليلاً ونهاراً .... يكفيكم دلعا ً وإتكالاً عليها ، فأقصي ماقد 
تستطيع فعله لكم هي أن تترككم تتحملون مسئوولية أنفسكم وحل مشاكلكم وتوفير 
متطلباتكم وإحتياجاتكم .
ومن الآخر ....
أترك الحكومة المسكينة وشانها  "هل نسيتم أن حتي هي ليها متطلبات وإحتياجات ؟؟ "
يكفيك أنانية و((( دبّرروحك))) وحل مشاكلك بعيدا ً عنها .







الجمعة، 28 ديسمبر 2012

كان .. كاد .. ربما .. قد .. أوشك


25 - 12 - 2012
((كان .. كاد .. ربما .. قد .. أوشك .. " زفافي إليه " ))
برغم الكم الهائل من المشاعر المتضاربة في داخلي إلا أنني في حَيْرتٍ من نفسي كيف أنني قضيت ساعات هذا اليوم ؟؟
 فقد كان يوماً عادياً ، لم أضحك ولم أبكِ بل كان يوماً أكثر من عادي .. والمثير للعجب كيف أنني لم أمسك قلمي ودفتري لأكتب؟؟
لا أعلم لم؟ ربما هو السبب الذي ذكرته آنفاُ ،أن مشاعري كانت في حالة من الفوضي وتزاحم الأفكاروتضاربها بعقلي وما الذي سأمنحهُ الإهتمام الأكثر لأكتب عنه ؟؟
هل سأدير عقارب الساعة للوراء وأكتب عن الأشياء الجميلة التي رافقتي وإياه لأوقات طويلة وكيف أننا تحدينا أوقات المصاعب بضحكة بريئة؟؟
أم سأكتب عن تلك التفاصيل الصغيرة والتي كانت تافهة يوماً كيف لها أن أصبحت أثمن ما أحمل في ذاكرتي ؟؟
فالتفاصيل الشاردة التي لم نعطي لها إهتمامنا يوماً قد تشكل ذكريات إسثنائية بيوم أخر.
هناك ذكريات .. نحب أيامنا لأجلها (كم أفتقدك يا أيامي)
********************
أم أنني سأترك عقارب الساعة وشأنها لأكتب عن عدم تصديقي وقدرتي لإستعاب لما حدث ؟؟
"فعلا أشعر وكأنه كابوس مؤلم وأحتاج الي أن أستيقظ ".
********************
عجيبة هي الدنيا بأقدارها وقلب موازينها وكيف ان لها بجعل نهايات الأمور بدايتها والبدايات نهايات.
وكيف أن لشئ يشعرك بالكمال في بداية الأمر يشعرك بالفراغ في نهايته.
 حقاً لست مدركة لما يدور من حولي إلا أنني أشعر بطعم مرارته بداخلي.
********************
هناك صدمات نستوعبها بملامحنا فتفضحنا وأخري بقلوبنا فتقتلنا .
إذا هل أكتب عن هذه الصدمة التي أصابتني، لم تقتلني ولكنها جعلتني أنزف وجعاً والماً وصنعت بي جرحاً عميقاً أغرقني إشتياقاً مع مشاعري وأحاسيسي وأحلامي ؟؟
أذكر أن أمي سألتني ذات بكاء هل ستحزنين مثل ما أنت الآن إن مِتْ؟؟
منذ سؤالها ليّ جعلت قلبي يئـــن بصمت ليس لأن ألآمه وأوجاعه قد قلّت !!
 "بيّ وجع لايموت ..بل يُميت" بل لأنني أدركت أن بعض
" أحزاننا عورة " .

********************
أم يا تُري أكتب عمن هم حولي ؟؟
أحمد الله علي مساندة ودعم عائلتي ليّ .. إلا أنني علي يقين أن لا أحد منهم يشعر ما أشعر به حتي وإن قضيت ساعات أشرح ما امر به ، فهم لم يلمسوا قرارة قلبي وحرارة دموعي .
ولكني أحسدهم عندما يتحدثون عن النسيان ، يُشعرُونني وكأن كل شخص يُولد ومعه جهاز تحكم بالقلب .. وأن النسيان = كبسة زر .


                                    يتبع ......



الخميس، 27 ديسمبر 2012

شتّان بين وبين




                      بين مقصودٍ لم يُنطق .. ومنطوقٍ لم يُقصد
                           
                                   هنا وُلد

                           الأمــــل  و الألـــــــــم

                               هناك دُفِنتُ


                                    أنا



الجمعة، 14 ديسمبر 2012

?What’s on your mind

وكأنه فرد من العائلة  أو أحد أصدقائنا المقربين بل حتي أنه فاق خوف أمهاتنا وحرص آباءنا علينا…






هذا ال(Face book ) يستقبلنا بسؤاله كلما دخلناه سواءاً كان ذلك صباحاً أو مساءاً أو حتي بعد منتصف الليل عمَّا يجول في عقولنا من أفكار ليقرأها من يقرأها ليتنفع بها أو يسخر منها.
كان الفيس بوك في بداياته وسيلة للتواصل الإجتماعي، للمزاح والتسلية والترفيه فحسب.
وها قد نراه  اليوم قد أصبح وسيلة جديدة من وسائل الإعلام، فإذا به يفوق المحطات الإخبارية، والقنوات الدينية، وحتى الأمسيات الشعرية والغنائية.. فاليوم تقوم ثورات في الشوارع العربية كانت بدايتها صفحة فيس بوك. وكيف أن تتحكم صفحة سياسية ما  بالشعب الثائر بأكمله، فتكتب خطاباتها وتنشر مواعيد وأماكن سير مسيراتها، فيتحرك الناس جميعاً وينفذون ما اتفقوا عليه في [صفحة إلكترونية].
وهذا ما يثير الخوف والقلق معاً ، فالفيس بوك لا يحكمه قانون ولا توجد به محاكم عادلة لمحاكمة الكاذب والمتبلّي و الخائن . فالكل ينشر كل ما يريد ، ومايثيرالعجب أن الناس تصدق!
فلا عجب  أن نرى “الأهبل” يكتب شعراً على الفيس بوك، و” القاتل ” ينشر آيات قرآنية على الفيس بوك ، و” الجاسوس ” يهتف بشعارات وطنية على الفيس بوك!.
وكيف أصبح الفيسبوكيين سياسيين وأدباء وشعراء وفلاسفة ومشايخ ونقاد … معاً .
هنا يكمن السؤال …. هل يمكننا منح ثقتنا لكل ما يُنشر علي الفيس بوك ؟ هل تساءلنا يوماً عمَّن المسؤول عن تحرير الأخبارالجديدة والغريبة ؟ عن الصفحات التعليمية والصحية ؟ عن المعلومات الثقافية ؟ هل تحرّينا يوماً من مدى صحتها؟
لقد أصبح الفيس بوك بكل ما فيه  كالمعلبات الجاهزة المستوردة ، لا يهم من أين ؟ وماهي مكوناتها ؟ المهم أن نسد فجوات الفكر بعقولنا الجائعة .
هكذا هو الفيس بوك… فلنحذر من الثقافات العفنة، والتاريخ المُزوَّر، والمبادئ المنتهية الصلاحية.
                عزيزي الفيس بوك ها قد كتبت إليك ما في أون ماي مايند الآن!

الأحد، 9 ديسمبر 2012

رسالة غير صالحة للبريد (1)





أحبك ونصف .. أحبك وثلاثة أرباع .. أحبك إلا صفر
أحبك إلي مالانهاية
 أنا 25 أحبك
أحبك صباح السبت
 أحبك ظهر الإثنيــن
 أحبك مساء الخميس
 أنا جمعة أحبــــــك
أحبك في اليوم الثاني .. أحبك في اليوم الخامس عشر
أحبك طفولة .. أحبك مراهقة .. أحبك شيخوخة
    أنا عمـــــراً أحبــــــــك .