الاثنين، 19 مايو، 2014

تيه ..


أضاقت حروف اللغة بنا ؟
أم نحن من كلّفها بأكثر ممّا تحتمل ؟

بين عجز التعبير وعار الصمت قُيّد المعني بداخلنا
أردتُ أن أصف مشهد الوطن ، تعثرث بين الكلمات فوقعت بفخ الصمت.
ها هو يذلني ، يعتصر قلبي وينتهز ضعفي ، يضع اللوم بيّ وفي ومنّي ..
أشاهد بلا حراك بلا فعل راضغة لما هو حولي غير مبالية بما لم يمسسني ،دوماً يذكرني ..
أنانية إن قام بوصفي ..
بالله عليكم أخبروه أنكم مثلي حالي هو حالكم  !!
أأنتم ؟
من يُعطني تعبيراً يصف صوت صواريخ الحرب وأحتراق البلد ..
من يجد لي جملة تليق بقاتل الأطفال ،  نصًا يناسبُ المغتصب!
أبحثوا معي عن الكلمات تحت ركام المنازل والمسافة بين القبر  و القبر ..
بين دموع الأطفال ورعبهم ، بين  الثكالي وصراخهم ، بين آباء يحملون جثث أبناءهم ...
غادرتنا اللغة ،، فرّت من هنا ..
أتركتنا بسبب إعتكاف ضميرنا أم موت قلوبنا ؟

هل فضحنا ضعفها أم هي من فضحت بشاعتنا ؟

أثق كثيراً أنها لن تغفر لمن بيّن لها عجزها !!

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق